ابن الأثير
458
الكامل في التاريخ
عنهم سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة ، وكان أنوجور مع كافور ، فتبعوا سيف الدولة « 1 » إلى حلب ، فخافهم سيف الدولة فعبر إلى الجزيرة ، وأقام أنوجور على حلب ، ثم استقرّ الأمر بينهما ، وعاد أنوجور إلى مصر وعاد سيف الدولة إلى حلب ، وأقام كافور بدمشق يسيرا « 2 » وولي عليها بدر الإخشيديّ ، ويعرف ببدير ، وعاد إلى مصر ، فبقي بدير على دمشق سنة ، ثم وليها أبو المظفّر بن طغج وقبض على بدير . ذكر مخالفة أبي عليّ على الأمير نوح وفي هذه السنة خالف أبو عليّ بن محتاج على الأمير نوح ، صاحب خراسان وما وراء النهر . وسبب ذلك أنّ أبا عليّ لمّا عاد من مرو إلى نيسابور وتجهّز للمسير إلى الرّيّ أنفذ إليه الأمير نوح عارضا يستعرض العسكر « 3 » ، فأساء العارض السيرة معهم ، وأسقط منهم ونقص ، فنفرت « 4 » قلوبهم ، فساروا وهم على ذلك وانضاف إلى ذلك « 5 » أنّ نوحا أنفذ معهم من يتولّى أعمال الديوان ، وجعل إليه الحلّ والعقد والإطلاق بعد أن كان جميعه أيّام السعيد نصر بن أحمد إلى أبي عليّ ، فنفر قلبه لذلك ، ثم إنّه عزل عن خراسان واستعمل عليها إبراهيم بن سيمجور كما ذكرناه « 6 » . ثم إنّ المتولّي أساء إلى الجند في معاملاتهم وحوائجهم وأرزاقهم ، فازدادوا نفورا ، فشكا بعضهم إلى بعض ، وهم إذ ذاك بهمذان ، واتّفق رأيهم
--> ( 1 ) . U . mO ( 2 ) . B ( 3 ) . مستعرضا للعسكر . P . C ( 4 ) . فتفرق . P . C ( 5 ) . ثم . P . C ( 6 ) . U